الشهيد الأول

222

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

خاف فوت الكسوف ، مع علمه باتساع وقت الحاضرة ، قدم الكسوف عند هؤلاء . ولو تضيقا قدم الحاضرة أيضا . ونقل في المعتبر أن أكثر الأصحاب على التخيير مع اتساع الوقتين ، وعن أبي الصلاح ذلك أيضا ( 1 ) ونقل عنه الفاضل موافقة النهاية ( 2 ) وعبارته هذه : فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليتمها ثم يصلي الفرض ، فإن خاف من اتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه ، فإذا فرغ منه بنى على ما مضى من صلاة الكسوف ( 3 ) . ورواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( خمس صلوات لا تترك على ( 4 ) حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت ، وصلاة الكسوف ، والجنازة ) ( 5 ) تدل على التخيير بظاهرها . وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء ، فإن صلينا خشينا أن تفوت الفريضة ، قال : ( إذا خشيت ذلك ، فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، ثم عد فيها ) ( 6 ) . وروى أبو أيوب عنه عليه السلام ، وسأله عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 340 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 118 ونقل فيه موافقة أبي الصلاح لاختياره ، وراجع مفتاح الكرامة 3 : 233 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 156 . ( 4 ) في ط والمصدرين زيادة : ( كل ) . ( 5 ) الكافي 3 : 287 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 683 . ( 6 ) التهذيب 3 : 155 ح 332 .