الشهيد الأول

217

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

مسجده ( 1 ) . وروى يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام : ( انه خرج مع أبيه إلى المسجد الحرام فصليا فيه لخسوف القمر ) ( 2 ) . ولعل رجحان البروز لعلم حال الانجلاء به . الثانية : يستحب فيها الجماعة ، سواء كانت كسوفا أو خسوفا أو غيرها ، لما روى الخاصة والعامة ان النبي صلى الله عليه وآله صلاها في جماعة ( 3 ) . وتتأكد الجماعة إذا أوعب الاحتراق ، لما رواه ابن أبي يعفور عن الصلاة عليه السلام ، قال : ( إذا انكسفت الشمس والقمر ، فإنه ينبغي للناس ان يفزعوا إلى امام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل ان يصلي وحده ) ( 4 ) . وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة ، وان احترق بعضه فصلها فرادى ( 5 ) . فان أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ، وان أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بالدليل . وهذه الرواية غير ناهضة به ، فإنها انما تدل على اجزاء صلاته وحده لا على استحبابها ، بل ظاهرها ان الجماعة أفضل من الانفراد - وان كانت دون الجماعة في الفضل - إذا عم الاحتراق . وليست الجماعة شرطا في صحتها عندنا وعند الأكثر . وخالف فيه بعض

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 307 ح 1180 ، سنن النسائي 3 : 128 . ( 2 ) التهذيب 3 : 292 ح 880 ، الاستبصار 1 : 453 ح 1754 . ( 3 ) التهذيب 3 : 293 ح 885 ، سنن أبي داود 1 : 309 ح 1187 ، سنن النسائي 3 : 128 . ( 4 ) التهذيب 3 : 292 . ح 881 . ( 5 ) المقنع : 44 ، مختلف الشيعة : 118 .