الشهيد الأول

209

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وخامسها : انه لا يقول : ( سمع الله لمن حمده ) إلا في الرفع من الركوع الخامس والعاشر ، بل يقتصر في باقي الركوعات على التكبير للانتصاب ، كما يكبر للاخذ في الركوع . وسادسها : تساوي زمان قرائته وركوعه وسجوده وقنوته في التطويل . وسابعها : تطويل الصلاة بقراءة السور الطوال - مثل : الأنبياء ، والكهف - إذا علم أو ظن سعة الوقت . وثامنها : الإعادة لو فرغ قبل الانجلاء . ولنشر إلى المدارك : فروى زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما عن الباقر والصادق عليهما السلام : ( تبدأ فتكبر لافتتاح الصلاة ، ثم تقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع ثم ترفع رأسك فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع الثالثة فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الرابعة ثم ترفع رأسك فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده ، ثم تخر ساجدا سجدتين ، ثم تقوم فتصنع كما صنعت في الأول ) . قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ففرقها بينها ؟ قال : ( أجزأته أم القرآن في أول مرة ، وإن قرأ خمس سورة فمع كل سورة أم القرآن ) ( 1 ) . وفي أخبار كثيرة دالة على هذا التفصيل ( 2 ) . فان احتج ابن إدريس برواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين : قام في الأولى

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 155 ح 333 . ( 2 ) راجع : الكافي 3 : 463 ح 3 ، التهذيب 3 : 156 ح 335 .