الشهيد الأول
195
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ويجاب عنه بأن الخبر المتلقى بالقبول المعمول عليه عند معظم الأصحاب في قوة المتواتر فيلحق بالقطعي ، ولأن نفي الحرج والعسر يدل على ذلك أيضا ، فيكون الخبر معتضدا بالكتاب بالعزيز . والمعتمد التخيير مطلقا ، وإن كان الأولى للقريب الحضور ، جمعا بين الروايتين . تنبيه : ظاهر كلام الشيخ في الخلاف تخيير الامام أيضا ( 1 ) . وصرح المرتضى بوجوب الحضور عليه ( 2 ) وهو الأقرب ، لوجود المقتضي مع عدم المنافي ، ولما مر في خبر إسحاق ( وأنا أصليهما جميعا ) ( 3 ) . المسألة الثانية : قد تقدم استحباب الغسل لهذه الصلاة ، ووقته بعد الفجر . ولو تركه متعمدا فاته الفضيلة . ولو تركه نسيانا فالأفضل الاغتسال وإعادة الصلاة ما دام الوقت ، رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) . وفي شرعية الجماعة في هذه الإعادة احتمال قوي ، كالصلاة المبتدأة ندبا على ما سبق من استحباب الجماعة فيها . الثالثة : يستحب التوجه بالتكبيرات المستحب تقديمها في اليومية ودعواتها ، سواء قلنا بأن تكبير العيد قبل القراءة أو بعده . وربما خطر لبعضهم سقوط دعاء التوجه إن قلنا بتقديم التكبير ،
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 157 المسألة 26 . ( 2 ) المعتبر 2 : 227 . ( 3 ) تقدم في ص 194 الهامش 1 . ( 4 ) التهذيب 3 : 285 ح 850 ، الاستبصار 1 : 451 ح 1747 .