الشهيد الأول
184
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ذلك إلى وتر ) ( 1 ) وظاهر التخيير عدم الوجوب ، ولأنه لا قائل بوجوب الثلاث لا غير ، ولا بوجوب الخمس والثلاث . ولما رواه هارون بن حمزة ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن التكبير في الفطر والأضحى ، فقال : ( خمس وأربع ، فلا يضرك إذا انصرفت ) ( 2 ) . ولما رواه عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال : ( ما كان يكبر النبي صلى الله عليه وآله في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين عليه السلام ، فلما كان ذات يوم عنده كبر رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين فكبر النبي سبعا ، وفي الثانية كبر النبي وكبر الحسين حتى كبر خمسا ، فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله سنة ، وثبتت السنة إلى اليوم ) ( 3 ) . وهذا قوي أيضا . الرابعة : الأظهر أيضا وجوب القنوت بين التكبيرات ، نص عليه المرتضى وانه انفراد الامامية ( 4 ) وهو في خبر يعقوب وغيره ( 5 ) . وصرح الشيخ باستحبابه ( 6 ) للأصل ، ولما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرتين في العيد ، فقال : ( ما شئت من الكلام الحسن ) ( 7 ) وهذا ليس بصريح في الاستحباب . الخامسة : لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص ، لقضية الأصل ،
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 134 ح 291 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1732 ، باختصار في الألفاظ . ( 2 ) التهذيب 3 : 286 ح 854 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1731 . ( 3 ) التهذيب 3 : 286 ح 855 . ( 4 ) الانتصار : 57 . ( 5 ) التهذيب 3 : 132 ح 287 و 288 ، الاستبصار 1 : 449 ح 1737 و 1738 . ( 6 ) الخلاف 1 : 153 المسألة 11 . ( 7 ) التهذيب 3 : 288 ح 863 .