الشهيد الأول

16

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولو قصد مجرد الافهام ، ففيه وجهان : البطلان والصحة ، بناء على أن القرآن هل يخرج عن اسمه بمجرد القصد أم لا ؟ الثامن : لو تكلم عمدا لظنه اكمال الصلاة ثم تبين النقصان لم تبطل في المشهور ، وهو المروي في الصحيح بطريق الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام من عدم البطلان بالتسليم ( 1 ) وهو كلام . وبطريق علي بن النعمان : صليت بأصحابي المغرب فسلمت على ركعتين ، فقالوا : انما صليت بنا ركعتين ! فكلمتهم وكلموني . فقالوا : اما نحن فنعيد . فقلت : لكني لا أعيد وأتم ركعة فأتممت ، ثم سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال : ( كنت أصوب منهم فعلا ، انما يعيد من لا يدري ما صلى ) ( 2 ) . وفي هذه الرواية انه تكلم بعد ما علم النقيصة ، فيحمل على أنه أضمر ذلك في نفسه ، أي : أضمر انه لا يعيد وانه يتم ويكون القول عبارة عن ذلك . وبطريق محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام فيمن سلم على ركعتين من المكتوبة للظن وتكلم ثم ذكر ، قال : ( يتم ولا شئ عليه ) ( 3 ) في أخبار كثيرة ( 4 ) . وفي النهاية : تبطل الصلاة بالتكلم عمدا ( 5 ) وجعله في المبسوط رواية ( 6 ) لم نقف عليها . البحث الخامس : يحرم الانحراف عن القبلة ولو يسيرا ، فلو فعل عمدا أبطلها . وان كان ناسيا ، وكان بين المشرق والمغرب ، فلا ابطال . وان كان إلى

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 180 ح 725 ، الاستبصار 1 : 370 ح 1410 . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 ح 1011 ، التهذيب 2 : 181 ح 726 ، الاستبصار 1 : 371 ح 1411 . ( 3 ) التهذيب 2 : 191 ح 757 ، الاستبصار 1 : 379 ح 1436 . ( 4 ) راجع : التهذيب 2 : 191 ح 755 ، 758 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1434 ، 1437 . ( 5 ) النهاية : 94 . ( 6 ) المبسوط 1 : 118 .