الشهيد الأول

132

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ) ( 1 ) . وفعل الصحابي لا يعارض فعل النبي صلى الله عليه وآله . الثانية : آخره إذا صار الظل مثله ، عند الشيخ ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) . ولم نقف لهم على حجة إلا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي دائما في هذا الوقت ، ولا دلالة فيه ، لأن الوقت الذي كان يصلى فيه ينقص عن هذا القدر غالبا ، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص . نعم ، لو قيل باختصاص الظهر بذلك القدر - كما هو مذهب العامة ( 4 ) - توجه توقيت الجمعة به ، لأنها بدل منها . وقال أبو الصلاح : يخرج وقتها بأن يمضي من الزوال ما يسع الأذان والخطبتين والصلاة ، فيصلي الظهر حينئذ ( 5 ) . . وقال الجعفي : وقتها ساعة من النهار ، لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة ) ( 6 ) ولإجماع المسلمين على المبادرة بها كما تزول الشمس ، وهو دليل التضيق . وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إن صلاة الجمعة من الأمر المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 12 ح 42 . ( 2 ) المبسوط 1 : 147 . ( 3 ) المعتبر 2 : 287 ، تذكرة الفقهاء 1 : 143 . ( 4 ) المجموع 3 : 21 ، المغني 1 : 412 ، الشرح الكبير 1 : 461 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 153 . ( 6 ) مصباح المتهجد : 324 .