الشهيد الأول
129
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الامام ، سجد وتبعه في التشهد ، وقوى الفاضل ادراك الجمعة ( 1 ) . اما لو استمر الزحام حتى سلم الامام فهي كالفرع الأول . المسألة الثالثة : لا يشترط في الصحة إدراك المأموم الخطبة ، لأن حقيقة الصلاة هي الركعتان ، وعليه أكثر العامة ( 2 ) . وقد روي عن الصادق عليه السلام : ( من لم يدرك الخطبة يوم الجمعة يصلي ركعتين ) ( 3 ) . الشرط الخامس : وحدة الجمعة ، فلا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقل من فرسخ باجماع الأصحاب ، وقول الباقر عليه السلام : ( لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال ) ( 4 ) . ولا فرق بين ان تكونا في مصر أو مصرين ، ولا بين ان يكون بينهما نهر عظيم كدجلة أو لا . فان صلي جمعتان فهنا صور : الأولى : ان تسبق إحداهما وتعلم ، فتصح وتعيد اللاحقة الظهر إذا كان الامامان مأذونا لهما في الصلاة . ولو اختص أحدهما بالاذن ، فالظاهر اختصاصه بالانعقاد وان تأخر ، لان تعينه يقتضي إيجاب الحضور معه على الجميع ، فاشتغالهم بالصلاة قبله منهي عنه فيكون فاسدا . نعم ، لو لم تشعر بنصبه أو بوجوده الفرقة الأولى ، وجوزناها مع تعذر الامام للآحاد ، فالحكم بصحة الأولى . ولا فرق بين قصبة البلد وأقصاه عندنا . الصورة الثانية : ان يعلم اقترانهما ، فتبطلان إذا كانا مأذونين ، لامتناع
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 149 . ( 2 ) المجموع 4 : 558 ، المغني ( لابن قدامة ) 2 : 158 ، الشرح الكبير 2 : 177 . ( 3 ) الكافي 3 : 427 ح 1 ، التهذيب 3 : 160 ح 343 ، 243 ح 656 ، الاستبصار 1 : 421 ح 1622 . ( 4 ) التهذيب 3 : 23 ح 80 .