الشهيد الأول
106
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وصريح سلار ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وهو القول الثاني من القولين - بناء على أن اذن الامام شرط الصحة وهو مفقود . وهؤلاء يسندون التعليل إلى اذن الامام ويمنعون وجود الاذن ، ويحملون الاذن الموجود في عصر الأئمة عليهم السلام على من سمع ذلك الاذن وليس حجة على من يأتي من المكلفين ، والاذن في الحكم والافتاء أمر خارج عن الصلاة ، ولأن المعلوم وجوب الظهر فلا تزول الا بمعلوم . وهذا القول متوجه والا لزم الوجوب العيني ، وأصحاب القول الأول لا يقولون به . ثم اعلم أنه لا خلاف انه لو حضر الامام الأعظم مصرا وتمكن من الإمامة لم يؤم غيره ، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بعده ولرواية حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : ( إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ، ليس ذلك لاحد غيره ) ( 3 ) . نعم ، لو كان له مانع استناب ، ولا يجوز التقدم بغير اذنه . الشرط الثاني : العدد ، ولا خلاف في اعتباره في الجمعة . وعندنا في أقله روايتان ، أشهرهما والأظهر في الفتوى انه خمسة أحدهم الامام ، رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ورواه منصور في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . وروى محمد بن مسلم عنه : ( سبعة ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود
--> ( 1 ) المراسم : 261 . ( 2 ) السرائر : 66 . ( 3 ) التهذيب 3 : 23 ح 81 . ( 4 ) الكافي 3 : 419 ح 4 ، التهذيب 3 : 240 ح 640 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1612 . ( 5 ) التهذيب 3 : 239 ح 636 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1610 .