السيد علي بن محمد العلوي

21

دفع الارتياب عن حديث الباب

الكلام على الحديث من حيث روايته وهذا المسلك اختصرناه من كلامنا في المسلك المبسوط . إن حديث ابن عباس وحديث علي كل واحد منهما صحيح ، كما يأتي شرحه باختصار . فالأول بلفظ ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) . والثاني بلفظ ( أنا دار الحكمة وعلي بابها . أما الأول فصحيح من رواية أبي معاوية ، والدليل على صحة روايته أي أبي معاوية له ما يأتي : أولا أن الحافظ الكبير درة العراق ابن نمير أخبر ابن معين الحافظ المتميز بين علماء أهل الجرح والتعديل بالتقدم ، بأن أبا معاوية كان يحدث بهذا الحديث قديما ، ثم كف عنه ، وأنه حدث أبا الصلت به ، فبرئ أبو الصلت من عهدته ، وصح أنه من حديث أبي معاوية . وهذا أقوى دليل على أن أبا الصلت صادق في روايته . فإن ابن نمير درة العراق كما قال أحمد ، وهو قرين أحمد بالعراق ، وكان اعتماد ابن معين وأحمد في رجال أهل الكوفة عليه ، وقد شهد لأكبر علماء زمانه في الجرح والتعديل فكان من شهادتهما : أن أبا الصلت صحيح الرواية .