السيد علي بن محمد العلوي

19

دفع الارتياب عن حديث الباب

إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر فإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر مقفعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذكر وقلبا إذا استنطقته الفنون * أبر عليها بواه درر ولست بإمعة في الرجال * يسائل هذا وذا ما الخبر ولكنني مذرب الأصغرين * أبين مع ما مضى ما غبر وأسبق قومي إلى المكرمات * فجلاب خير ودفاع شر وقد نسبها بعضهم إلى الإمام الشافعي ، وإنما هو أنشدها فقط ( 2 ) . قال الإمام ابن قدامة صاحب المغني : ليس من شرط التواتر الذي يحصل به اليقين أن يوجد التواتر في جز واحد ، بل إذا نقلت أخبار كثيرة في معنى يصدق بعضها بعضا ، ولم يأت ما يكذبها ، أو يقدح فيها حتى استقرت في القلوب واستيقنتها ، حصل التواتر وثبت القطع . ثم ذلك مثل بعدل عمر وعلم علي وشجاعته . وحينئذ فعلم علي ومعرفته بعلوم الدين معلوم بالتواتر ، فحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، أو أنا دار الحكمة وعلي بابها ، هو على ما فسرناه مضمون هذه

--> ( 2 ) كانت الأبيات في الأصل لا تكاد تقرأ ، فرجعنا إلى الأصل الذي أشار إليه المؤلف جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ، فصححناها منه ، غير أن رقم ( 5 ) لم يكن بالمخطوطة فأثبتناه تتميما للفائدة كما أن رقم ( 8 ) في المخطوطة وليس في الجامع . أنظر ص 112 جز 2 جامع بيان العلم وفضله .