الشهيد الأول

66

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الثانية عشرة : يكره الإزار فوق القميص ، لقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : " لا ينبغي ان تتوشح بإزار فوق القميص ( 1 ) إذا صليت ، فإنه من زي الجاهلية " ( 2 ) ، و " لا ينبغي " ظاهره الكراهية ، ولأن موسى بن بزيع سأل الرضا عليه السلام أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ، فقال : " لا بأس به " ( 3 ) . وقد قيل : ان في الائتزار فوق القميص تشبها باهل الكتاب ، وقد نهينا عن التشبه بهم ( 4 ) . وروى موسى بن القاسم البجلي ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي في قميص قد ائتزر فوقه بمنديل ( 5 ) . قال في المعتبر : الوجه ان التوشح فوق القميص مكروه ، واما شد المئزر فوقه فليس بمكروه ( 6 ) مع أن علي بن يقطين روى عن العبد الصالح ، هل يصلي الرجل وعليه ازار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب : " نعم " ( 7 ) . وقال في التهذيب عقيب الأخبار المذكورة : لا تناقض ، لان المراد بالاخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الانسان بالإزار ويشتمل به كما يلتحف اليهود ، واما التوشح بالإزار فهو ليغطي ما قد كشف منه ، ويستر ما تعرى من بدنه ، لما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يشتمل في صلاته بثوب واحد ،

--> ( 1 ) في الكافي زيادة : " وأنت تصلي ، ولا تتزر بإزار فوق القميص " وراجع في ذلك : الحدائق الناضرة 7 : 120 ، جواهر الكلام 8 : 237 . ( 2 ) الكافي 3 : 395 ح 8 ، التهذيب 2 : 214 ح 840 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1473 . ( 3 ) الفقيه 1 : 166 ح 780 ، التهذيب 2 : 214 ح 842 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1475 . ( 4 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 99 . ( 5 ) التهذيب 2 : 215 ح 843 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1476 . ( 6 ) المعتبر 2 : 96 . ( 7 ) التهذيب 2 : 215 ح 844 .