الشهيد الأول
23
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فروع : هل يومئ القائم للسجود قائما أم قاعدا ؟ أطلق الأصحاب والرواية . وكان شيخنا عميد الدين - نضر الله وجهه - يقوي جلوسه ، لأنه أقرب إلى هيئة الساجد فيدخل تحت : " فاتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) . ويشكل : بأنه تقييد للنص ، ومستلزم للتعرض لكشف العورة في القيام والقعود ، فان الركوع والسجود انما سقطا لذلك ، فليسقط الجلوس الذي هو ذريعة إلى السجود ، ولأنه يلزم القوم : بقيام المصلي جالسا ليومئ للركوع لمثل ما ذكره ، ولا أعلم به قائلا ، فالتمسك بالاطلاق أولى . ويجب الايماء هنا بالرأس لخبر زرارة ( 2 ) لما فيه من قرب الشبه بالراكع والساجد . وقد قال الفاضلان - في المعتبر والتذكرة والنهاية - يومئ المريض برأسه فان تعذر فبالعينين ( 3 ) فهذا أولى . قال الأصحاب : وليكن السجود أخفض هنا وفي المريض ( 4 ) بمعنى زيادة الانخفاض في السجود الايمائي عن الانخفاض في الركوع الايمائي ، كما كان الانخفاض في السجود الحقيقي أزيد . والظاهر أن ذلك واجب ، ليفترقا ، وليقرب من الأصل . وهل يجب أن يبلغ في الايماء إلى حد لو زاد عليه لبدت العورة ؟ الأقرب ذلك ، استصحابا للأصل . ويمكن الاجتزاء بمسمى الايماء بالرأس ، لظاهر
--> ( 1 ) مسند أحمد 2 : 247 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 1337 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 6 : 7 ح 3696 ، السنن الكبرى 1 : 215 . ( 2 ) تقدم في ص 22 الهامش 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 160 ، تذكرة الفقهاء 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 441 . ( 4 ) راجع : المقنعة 36 ، المبسوط 1 : 130 ، جمل العلم والعمل 3 : 49 ، تذكرة الفقهاء 1 : 123 .