الشهيد الأول
14
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وقال عليه السلام : " اني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته ، واني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته " ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : " الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي " ( 2 ) . وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بالتلحي ، ونهي عن الاقتعاط ( 3 ) . قال صاحب الغريبين : يقال : جاء الرجل مقتعطا ، إذا جاء معتما طابقيا لا يجعلها تحت ذقنه . وفي الصحاح : الاقتعاط : شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك . والتلحي : تطويق العمامة تحت الحنك ( 4 ) . فرع : الأقرب تأدي هذه السنة بكون جزء من العمامة تحت الحنك ، سواء كان بالذؤابة أو بالطرف أو بالوسط ، لصدق التحنك ، وان كان المعهود أفضل . وفي الاكتفاء بالتلحي بغيرها بحيث يضمها نظر ، من مخالفة المعهود ، ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل . ولكن خبر الفرق بين المسلمين والمشركين مشعر باعتبار التحنك المعهود . المسألة السادسة : هل الستر شرط في الصحة مع الامكان على الاطلاق ، أو ان شرطية مقيدة بالعمد ؟
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 173 ح 816 . ( 2 ) الفقيه 1 : 173 ح 817 . وفيه " التلحي بالعمائم " . ( 3 ) رواه في الفائق والنهاية مادة لحى ، ولم نجده في كتب الأحاديث . وقد أورده عن العامة في الفقيه 1 : 173 ح 817 . ( 4 ) الصحاح ، مادتي قعط ، لحى .