الشهيد الأول
11
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والفاضل ( 1 ) . وقد روى الصدوق عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : " ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبرة ، والمكاتبة إذا اشترط عليها مولاها حتى تؤدي جميع مكاتبتها " ( 2 ) وهو يشعر بما قالوه ، للتخصيص بالمشروطة . والأقرب الحاق الخنثى بالمرأة في وجوب الستر ، أخذا بالمبرئ للذمة . ولو أعتقت الأمة في الأثناء وجب عليها الستر ، فان افترقت إلى فعل كثير استأنفت مع سعة الوقت ، وأتمت لا معه ، لتعذر الشرط حينئذ فتصلي بحسب المكنة . وفي الخلاف : تستمر المعتقة وأطلق ( 3 ) ، لان دخولها كان مشروعا والصلاة على ما افتتحت عليه . لنا : ان الستر شرط وقد أمكن فتجب مراعاته . اما الصبية فتستأنف لو بلغت في الأثناء ، لان النفل لا يجزئ عن الفرض . ولو ضاق الوقت عن الركعة والطهارة أتمت مستترة ان أمكن . والمشروطة إذا لم تؤد شيئا كالقن ، وان أدت سترت . ويجب على الأمة ستر ما عدا الرأس ، عملا بالدليل ، واقتصارا على موضع الرخصة . وفي المعتبر لما حكى هذا عن الشيخ ، قال : ويقرب عندي جواز كشف وجهها ويديها وقدميها ، لما قلناه في الحرة ( 4 ) . قلت : ليس هذا موضع التوقف ، لأنه من باب كون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، ولا نزاع في مثله . والأقرب وجوب ستر الاذنين والشعر من المرأة ، لرواية الفضيل عن الباقر
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 87 ، تذكرة الفقهاء 1 : 93 . ( 2 ) الفقيه 1 : 244 ح 1085 ، علل الشرائع : 346 . ( 3 ) الخلاف 1 : 396 المسألة : 146 . ( 4 ) المعتبر 2 : 103 ، ولاحظ : المبسوط 1 : 88 .