الشهيد الأول
449
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
للتمثيل لا للتخصيص . والأقرب دخول العبد ، لهذا الظاهر ، مع إمكان عدمه إذ وليه وارثه والعبد لا يورث ، وإلزام المولى بالقضاء أبعد . فروع سبعة : الأول : الأقرب اشتراط كمال الولي حالة الوفاة ، لرفع القلم عن الصبي والمجنون . ويمكن إلحاق الأمر به عند البلوغ ، بناء على أنه يحبى وانها تلازم القضاء . اما السفيه وفاسد الرأي فعند الشيخ لا يحبى ( 1 ) فيمكن انتفاء القضاء عنه . ووجوبه أقرب أخذا بالعموم . والشيخ نجم الدين لم يثبت عنده منع السفيه والفاسد من الحبوة ( 2 ) فهو أولى بالحكم بوجوب القضاء عليهما . الثاني : لا يشترط خلو ذمته من صلاة واجبة ، لتغاير السبب فيلزمان معا والأقرب الترتيب بينها ، عملا بظاهر الأخبار وفحاويها . نعم ، لو فاتته صلاة بعد التحمل أمكن القول بوجوب تقدمها ، لان زمان قضائها مستثنى كزمان أدائها . وأمكن تقديم المتحمل ، لسبق سببه . الثالث : الأقرب انه ليس له الاستئجار ، لمخاطبته بها والصلاة لا تقبل التحمل عن الحي . ويمكن الجواز ، لما يأتي إن شاء الله في الصوم ، ولأن الغرض فعلها عن الميت . فان قلنا بجوازه ، وتبرع بها متبرع ، أجزأت أيضا . الرابع : لو مات هذا الولي ، فالأقرب ان وليه لا يتحملها ، لقضية الأصل ، والاقتصار على المتيقن ، سواء تركها عمدا أو لعذر . الخامس : لو أوصى الميت بقضائها عنه بأجرة من ماله ، أو أسندها إلى أحد أوليائه أو إلى أجنبي وقبل ، فالأقرب سقوطها عن الولي ، لعموم وجوب العمل بما رسمه الموصي .
--> ( 1 ) النهاية : 634 . ( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 203 .