الشهيد الأول

410

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فروع : الأول : إذا كان ترك الصلاة مع الاستحلال ارتدادا فالمرأة لا تقتل بتركها ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت ، لما رواه ابن محبوب عن غير واحد من الأصحاب ، عن الباقر والصادق عليهما السلام : ( المرأة إذا ارتدت استتيبت ، فإن تابت والا خلدت السجن ، وضيق عليها في حبسها ) ( 1 ) . وعن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . والمرأة تستتاب ، فإن تابت وإلا حبست في السجن وأضربها ) ( 2 ) . ولو تركتها لا مستحلة وعزرت ثلاثا فظاهر الأصحاب قتلها في الرابعة كالرجل ، وكذا في جميع مواضع تكرار الحد أو التعزير ، والله أعلم . الثاني : لا فرق بين ترك الصلاة وترك شرط أو جزء مجمع عليه كالطهارة والركوع أما المختلف فيه كإزالة النجاسة ، وتعيين الفاتحة ، ووجوب الطمأنينة ، فلا يقتل مستحل تركه . الثالث : لو ادعى النسيان أو الغفلة في إخباره عن استحلال الترك ، أو أول الصلاة بالنافلة قبل منه ، لقيام الشبهة الدارئة للحد . ولو اعتذر عن ترك الصلاة بالنسيان ، أو عدم المطهر ، قبل عذره ويؤمر بالقضاء . فإن امتنع منه عزر إن أوجبنا الفور ، وإن قلنا بالتراخي فلا ، فلو تكرر التعزير أمكن انسحاب حكم الأداء .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 256 ح 3 ، التهذيب 10 : 137 ح 543 ، الاستبصار 4 : 253 ح 959 . ( 2 ) التهذيب 10 : 144 ح 569 ، الاستبصار 4 : 255 ح 967 .