الشهيد الأول

394

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

تنبيه : لو صادف الوقت صلاة الناسي والجاهل بدخول الوقت أو بالحكم ، ففي الإجزاء نظر ، من حيث عدم الدخول الشرعي ، ومن مطابقة العبادة ما في نفس الأمر ، والأول أقوى . وأولى بالبطلان تارك الاجتهاد مع القدرة عليه ، أو تارك التقليد مع العجز عن الاجتهاد ، لعصيانهما . ولو لم يتذكر الاجتهاد والتقليد فكالأول . الرابعة : الأعمى يقلد العدل العارف بالوقت ، لظهور عذره ، وقصوره عن العلم والظن ، ويكتفي بأذان العدل . وكذا العامي الذي لا يعرف الوقت ، أو الممنوع من عرفانه بحبس أو غيره . اما غيرهما ، فلا يجوز له التقليد مع امكان العلم ، لأنه مخاطب بعلم الوقت ، والتقليد لا يفيد العلم . ولو تعذر العلم ، فأخبره عدل عن علم بأذان أو غيره ، فالظاهر أنه كالممنوع من عرفانه ، فيكتفي بقوله . ويمكن المنع ، لأن الاجتهاد في حقه ممكن ، وهو أقوى من التقليد . اما لو اخبره عدل عن اجتهاد لم يعتد بقوله قطعا ، لتساويهما في الاجتهاد ، وزيادة اجتهاد الإنسان على غيره بالنسبة إلى ما يجده في نفسه . ولو قدر رجحان اجتهاد غيره في نفسه على اجتهاد نفسه ، أمكن العدول إلى الغير ، لامتناع العمل بالمرجوح مع وجود الراجح . ويمكن التربص ليصير ظنه أقوى من قول الغير ، وهو قوي ، بخلاف القبلة ، لأن التربص فيها غير موثوق فيه باستفادة الظن ، فيرجح هناك ظن رجحان اجتهاد غيره . بل يمكن وجوب التأخير للمشتبه عليه الوقت مطلقا حتى يتيقن الدخول ، ولا يكفيه الاجتهاد ولا التقليد ، لأن اليقين أقوى وهو ممكن . أما لو كان الصبر لا يحصل منه اليقين ، فلا إشكال في جواز الاجتهاد والتقليد ، لأنه معرض