الشهيد الأول
365
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
غير متعارضتين ، لحمل الأولى على الشك ، والثانية على اليقين . الثاني : يلوح من كلام ابني بابويه ان النافلة ست عشرة لا غير ( 4 ) كسائر الأيام ، وتفصيلهما السالف ينافيه إذ هو عشرون . ويمكن حمله على أن العشرين وظيفة من فرق ذلك التفريق ، والست عشرة لمن قدم الجميع قبل الزوال أو أخر الجميع إلى ما بعده . وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام في النافلة يوم الجمعة : ( ست عشرة ركعة قبل العصر ) . قال عليه السلام : ( وقال علي عليه السلام : ما زاد فهو خير ) . وقال : ( إن شاء يجعل معها ( 2 ) ست ركعات في صدر النهار ، وست ركعات نصف النهار ، ويصلي الظهر ، ويصلي معها أربعا ، ثم يصلي العصر ) ( 3 ) . وهذا يظهر منه زيادة ست عشر أخرى ، ويمكن كونه تفصيلا للست عشرة . الثالث : تضمنت رواية عمار السابقة ( 4 ) مزاحمة نافلتي الظهرين بركعة ، والكلام في موضعين : أحدهما : إذا زاحم ، هل يصليها أداء أو قضاء ؟ الأقرب الأول ، تنزيلا لها منزلة الصلاة الواحدة وقد أدرك منها ركعة ، ولظهور التوسعة في وقت النافلة من الأخبار . الثاني : هل هذه المزاحمة حاصلة في يوم الجمعة ؟ الظاهر لا ، لتضيق الجمعة بمضمون أخبار كثيرة : منها : خبر إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام في وقت الظهر : ( بعد الزوال بقدم أو نحوه ، إلا في يوم الجمعة أو في السفر ، فإن
--> ( 1 ) المقنع : 45 . ( 2 ) في المصدرين : منها . ( 3 ) التهذيب 3 : 245 ح 667 ، الاستبصار 1 : 413 ح 1580 . ( 4 ) تقدمت في ص 357 الهامش 2 .