الشهيد الأول
363
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وقال الشيخ : يجوز تأخير جميع النوافل إلى بعد العصر ، والأفضل التقديم . قال : ولو زالت الشمس ولم يكن صلى منها شيئا أخرها إلى بعد العصر ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : يصلي إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشرة ركعة ، وبين الفريضتين ستا ، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وآله . فإن خاف الإمام بالتنفل تأخير العصر عن وقت الظهر في سائر الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة ، وتنفل بعدها بست ركعات ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : انه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر ( 2 ) . وابن الجنيد : ست ضحوة ، وست ما بينها وبين انتصاف النهار ، وركعتا الزوال ، وثمان بين الفرضين ( 3 ) . وقد روى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( النافلة يوم الجمعة : ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، وبعد الفريضة ثماني ركعات ) ( 4 ) . وقال الجعفي : ست عند طلوع الشمس ، وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس ، وركعتان قبل الزوال ، وست بعد الظهر ، ويجوز تأخيرها إلى بعد العصر . وابنا بابويه : ست عند طلوع الشمس ، وست عند انبساطها ، وقبل المكتوبة ركعتان ، وبعدها ست . وإن قدمت كلها قبل الزوال ، أو أخرت إلى بعد المكتوبة ، فهي ست عشرة ، وتأخيرها أفضل من تقديمها ( 5 ) . وقد روى عقبة بن مصعب عن الصادق عليه السلام ، قلت : أيما أفضل
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 150 ، النهاية : 104 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 110 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 110 . ( 4 ) التهذيب 3 : 11 ح 37 ، الاستبصار 1 : 410 ح 1568 . ( 5 ) الفقيه 1 : 268 ، المقنع : 45 ، مختلف الشيعة : 110 .