الشهيد الأول
351
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الله عليه وآله كان يصلي الصبح ، فينصرف النساء منها وهن متلفعات بمروطهن ، لا يعرفن من الغلس ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمار ، قلت للصادق عليه السلام : أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : ( مع طلوع الفجر ، ان الله تبارك وتعالى يقول ( وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ) يعني : صلاة الصبح ، فإذا صلاها مع طلوع الفجر أثبتها له ملائكة الليل وملائكة النهار ) ( 2 ) . الثانية عشر : يستقر وجوب الصلاة بادراك أول الوقت على صفة الكمال ومضي مقدار أدائها تامة الشرائط والافعال ، لامتناع ان يكلف الله تعالى بعبادة من غير وقت يسعها . وفي الخلاف : إذا أدرك من الظهر دون أربع ، ثم جن أو أغمي عليه أو حاضت ، لم يلزمه الظهر لاجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك من أول الوقت مقدار ما يؤدي الفرض فيه لم يلزمه إعادته ( 3 ) . وقد مضى ان ظاهر الصدوق رحمه الله اعتبار إدراك الأكثر ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : إن حاضت الطاهر ، بعد أن كان يصح لها لو صلت في أول الوقت الصلاة أو أكثرها ، وجب قضاء تلك الصلاة ( 5 ) . مع أنه قال : إذا طهرت الحائض أو أسلم الكافر أو بلغ الصبي والصبية ، قبل غروب الشمس في وقت يصح لهم أن يأتوا بالصلاتين قبل مغيب الشمس ، صلوهما أو قضوهما
--> ( 1 ) الموطأ 1 : 5 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 51 ح 147 ، مسند أحمد 6 : 3 ، سنن الدارمي 1 : 277 ، صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 446 ح 645 . ( 2 ) الكافي 3 : 282 ح 2 ، ثواب الأعمال : 57 ، التهذيب 2 : 37 ح 116 ، الاستبصار 1 : 275 ح 995 . والآية في سورة الإسراء : 78 . ( 3 ) الخلاف 1 : 274 ، المسألة 15 . ( 4 ) انظر الحدائق الناظرة 3 : 249 . ولم نجده في مظانه مما تقدم . ( 5 ) مختلف الشيعة : 148