الشهيد الأول
333
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
يصلي العصر ، ولمن أراد الجمع بينهما من غير صلاة ان يفصل بينهما بمائة تسبيحة ( 1 ) . والأصحاب في المعنى قائلون باستحباب التأخير ، وانما لم يصرح بعضهم به اعتمادا على صلاة النافلة بين الفريضتين . وقد رووا ذلك في أحاديثهم كثيرا ، مثل : حديث اتيان جبرئيل بمواقيت الصلاة ، رواه معاوية بن وهب ( 2 ) ومعاوية ابن ميسرة ( 3 ) وأبو خديجة ( 4 ) والمفضل بن عمر ( 5 ) وذريح ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع ، والعصر على نحو ذلك ) ( 7 ) يعني : على ذراع آخر ، لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( كان حائط مسجد رسول الله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ) ) ( 8 ) ومثله رواية إسماعيل الجعفي عنه عليه السلام ( 9 ) . وعن عبد الله بن سنان : شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في
--> ( 1 ) لاحظ : مختلف الشيعة : 71 . ( 2 ) التهذيب 2 : 252 ح 1001 ، الاستبصار 1 : 257 ح 922 . ( 3 ) التهذيب 2 : 253 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 257 ح 923 . ( 4 ) راجع : التهذيب 2 : 253 ح 1002 . ( 5 ) التهذيب 2 : 253 ح 1003 ، الاستبصار 1 : 257 ح 924 . ( 6 ) التهذيب 2 : 253 ح 1004 ، الاستبصار 1 : 258 ح 925 . ( 7 ) التهذيب 2 : 248 ح 987 ، الاستبصار 1 : 253 ح 910 . ( 8 ) التهذيب 2 : 250 ح 992 ، الاستبصار 1 : 255 ح 915 . ( 9 ) التهذيب 2 : 21 ح 58 ، الاستبصار 1 : 255 ح 916 .