الشهيد الأول

330

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الثالثة : يمتد إجزاء الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها مع العصر لضرورة الترتيب ، والغسق يدل عليه لأنه الظلمة ، ولخبري عبيد وداود السابقين ( 1 ) ولما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام : ( أحب الوقت إلى الله أوله حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس ) ( 2 ) . وقد مر قول الشيخ في التهذيب بخروج وقت الظهر بمضي أربعة أقدام . الرابعة : أول وقت العصر عند مضي قدر أداء الظهر ، ويمتد الفضيلة إلى المثلين ، والإجزاء إلى أربع ركعات للغروب ، وقد تقرر ذلك . وروى معمر بن يحيى عن الباقر عليه السلام : ( وقت العصر إلى غروب الشمس ) ( 3 ) . وفي الخلاف : لا خلاف ان صاحب الضرورة إذا أدرك قبل غروب الشمس ركعة تجب عليه العصر ( 4 ) . وعند المفيد ذلك للمضطر والناسي ، وأما غيرهما فإلى اصفرار الشمس ( 5 ) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( وقت العصر ما لم تصفر الشمس ( 6 ) وهو من صحاح العامة ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في تضييع صلاة العصر : ( أن يدعها حتى تصفر وتغيب ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) تقدما في ص 323 الهامش 2 ، وص 324 الهامش 5 . ( 2 ) التهذيب 2 : 24 ح 69 ، الاستبصار 1 : 260 ح 935 . ( 3 ) التهذيب 2 : 25 ح 71 ، الاستبصار : 261 ح 937 . ( 4 ) الخلاف 1 : 49 مسألة 13 . ( 5 ) المقنعة : 14 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 427 ح 612 ، سنن أبي داود 1 : 109 ح 396 ، سنن السنائي 1 : 260 . ( 7 ) التهذيب 2 : 256 ح 1018 ، الاستبصار 1 : 259 ح 930 .