الشهيد الأول

320

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الشمس ) ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم : ربما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وقد صليت الظهرين ، فيقول : ( أصليت الظهر ؟ ) فأقول : نعم ، والعصر . فيقول : ( ما صليت العصر ) ( 2 ) ، فيقوم مسترسلا غير مستعجل فيتوضأ أو يغتسل ، ثم يصلي الظهر ، ثم يصلي العصر ( 3 ) . ويقرب منه رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : في قوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر ، فقال : ( كل واسع ) ( 4 ) . في أخبار كثيرة . واحتج في التهذيب للمفيد برواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، إنه قال : ( لكل صلاة وقتان ، فأول الوقت أفضله . وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا ، إلا في عذر من غير علة ) ، وعن ربعي عنه عليه السلام : ( إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطاء وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها ) ، ولأن الأمر على الفور . ثم قال : ولم نرد بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب ، بل ما يستحق به اللوم والعتب والأولى فعله ( 5 ) . قلت : ظاهر انتقاء دلالة هذه على العصيان ، وقد اعترف به الشيخ . ويمكن أن يحتج بما رواه الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أول

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 24 ح 69 ، الاستبصار 3 : 87 ح 5 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدرين : ( الظهر ) . ( 3 ) التهذيب 2 : 252 ح 999 ، الاستبصار 1 : 256 ح 920 . ( 4 ) التهذيب 2 : 251 ح 997 ، الاستبصار 1 : 256 ح 918 ، وفيهما : ( كل ذلك واسع ) ( 5 ) التهذيب 2 : 41 . ورواية ابن سنان فيه برقم 124 ، وفي الكافي 3 : 274 ح 3 ، والاستبصار 1 : 244 ح 870 . ورواية ربعي فيه برقم 132 ، وفي : الاستبصار 1 : 262 ح 939 .