الشهيد الأول

304

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ثلث الليل الأخير ، ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا ، فيكون ساعة ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ، ثم يظلم الفجر ، ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق ) ( 1 ) . وكل هذه الروايات ليس بينها تناف ، لامكان كون التفريق بعد الانتصاف ، وكون التفريق من خصوصياته عليه السلام . التاسع : الشفع مفصول عن الوتر بالتسليم في أشهر الروايات ، كما رواه سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال : ( فصل ) ( 2 ) ، وغيرها من الروايات . وقد روى يعقوب بن شعيب ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : التخيير بين التسليم وتركه ( 3 ) . وروى كردويه الهمداني ، قال : سألت العبد الصالح عن الوتر ، فقال : ( صله ) ( 4 ) . وأشار في المعتبر إلى ترك هذه الروايات عندنا ( 5 ) . والشيخ أجاب عنها تارة بالحمل على التقية . وتارة بان التسليم المخير فيه هو ( السلام عليكم ) الأخيرة ، ولا ينفي ( السلام علينا ) إلى آخره . وأخرى ان المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره ، تسمية للمسبب باسم السبب ، مثلما روى منصور عن مولى لأبي جعفر عليه السلام قال : ( ركعتا الفجر ( 6 ) ان شاء تكلم بينهما وبين الثالثة ، وان شاء لم يفعل ) ( 7 ) وكل هذا محافظة على

--> ( 1 ) الكافي 3 : 283 ح 6 ، التهذيب 2 : 118 ح 445 . ( 2 ) التهذيب 2 : 128 ح 492 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1314 . ( 3 ) التهذيب 2 : 129 ح 494 ، 495 ، الاستبصار 1 : 348 ح 1315 ، 1316 . ( 4 ) التهذيب 2 : 129 ح 496 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1317 . ( 5 ) المعتبر 2 : 15 . ( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( الوتر ) . ( 7 ) التهذيب 2 : 129 والحديث فيه برقم 497 ، وفي الاستبصار 1 : 349 ح 1318 .