الشهيد الأول
302
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وهذه الأخبار يستفاد منها جواز النافلة في وقت الفريضة ، وخصوصا إذا كانت الجماعة منتظرة . نعم ، قد قال ابن أبي عقيل انه قد تواترات الأخبار عنهم عليهم السلام انهم قالوا : ( ثلاثة صلوات إذا دخل وقتهن لا يصلى بين أيديهن نافلة : الصبح ، والمغرب ، والجمعة إذا زالت الشمس ) ( 1 ) فان صح هذا صلح للحجة ، ومثله أورده الجعفي . وقد اشتملت تلك الأحاديث على جواز التطوع أداء وقضاء لمن عليه فريضة ، وقد عرضها نحو رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفرضية ) ( 2 ) مع امكان حمله على الكراهية . فعلى هذا تجوز نافلة الطواف والزيارة وشبهها لمن عليه فريضة إذا كان لا يضر بها . الثامن : قال ابن الجنيد : يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات ، لقوله تعالى ( ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار ) ، وقد رواه أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) . قلت : أشار إلى ما رواه معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( كان يأتي بطهور فيخمر عند رأسه ، ويوضع سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء الله . فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ، ثم تلا الآيات من آل عمران : ( ان في خلق السماوات والأرض ) ثم يستن ويتطهر ، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات ، على قدر قراءته ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله .
--> ( 1 ) الحديث في أمالي الطوسي 2 : 306 . ( 2 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 266 ح 1059 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1046 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 124 . والآية في سورة طه : 130 .