الشهيد الأول

300

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

السابع : قال في المعتبر : لا يجوز التنفل قبل المغرب ، لأنه إضرار بالفريضة ، ولما رواه أبو بكر عن جعفر عليه السلام : ( إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع ) ، ونحوه رواية أديم بن الحر عنه عليه السلام ( 1 ) . قال : وذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من الجمهور ( 2 ) . قلت : احتجوا بما روي في الصحيحين عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( صلوا قبل المغرب ركعتين ) قاله ثلاثا ، وفي الثالثة : ( لمن شاء ) كراهة أن يتخذها الناس سنة ( 3 ) . وروي عن أنس ، قال : صليت ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وعورضوا : بما روي عن ابن عمر ، قال : ما رأيت أحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يصليهما ( 5 ) . وعن عمر : انه كان يضرب عليهما ( 6 ) . الا ان الاثبات أصح إسنادا ، وشهادة ابن عمر على النفي . وفعل عمر جاز ان يستند إلى اجتهاده . واحتجاج المحقق على المنع بالاضرار ممنوع كما في الرواتب قبل الفرائض . ونفي التطوع في الخبر جاز أن يكون لنفي الأفضلية لا لنفي الصحة ، ولأنه مخصوص بالرواتب الباقية ، ويمكن حمله على التطوع بقضاء النافلة ، مع أنه معارض بما روي في التهذيب . عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : ( إن كان في وقت

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 20 . والروايتان في التهذيب 2 : 167 ح 660 ، 663 ، الاستبصار 1 : 292 ح 1071 . ( 2 ) المعتبر 2 : 20 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 74 ، سنن أبي داود 2 : 26 ح 1281 ، السنن الكبرى 2 : 474 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 573 ح 836 ، مسند أبي يعلى 7 : 43 ح 3956 ، السنن الكبرى 2 : 475 . ( 5 ) السنن الكبرى 2 : 476 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 573 ح 836 .