الشهيد الأول

265

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

معه ما يكفيه للوضوء ، أيتوضأ به أو يتيمم ؟ قال : ( لا ، بل يتيمم ، الا ترى انما جعل عليه نصف الوضوء ) ( 1 ) . وفي رواية الحسين بن أبي العلاء عنه ( عليه السلام ) مثله ، الا أنه قال : ( جعل عليه نصف الطهور ) ( 2 ) فيمكن ان يفهم منها عدم استيعاب الوجه والذراعين ، ويمكن ان يراد بهما سقوط مسح الرأس والرجلين . فروع ثلاثة : الأول : يجب ان يبدأ في مسح الجبهة بالأعلى إلى الأسفل . فلو نكس ، فالأقرب المنع ، اما لمساواة الوضوء ، واما تبعا للتيمم البياني . الثاني : يجب المسح بالكفين معا . فلو مسح بأحدهما لم يجز ، لما قلناه ، وللاقتصار على المتقين . واجتزأ ابن الجنيد باليد اليمنى ، لصدق المسح ( 3 ) ويعارض بالشهرة . الثالث : الأقرب : وجوب ملاقاة بطن الكفين للجبهة ، لما قلناه من البيان . الواجب الخامس : مسح ظهر الكفين من الزند إلى أطراف الأصابع عند الأكثر ، لإفادة ( الباء ) التبعيض ، ومساواة المعطوف فيه للمعطوف عليه ، ولأن اليد حقيقة في ذلك وان كانت تقال على غيره فليقتصر على المتقين ، وروى حماد بن عيسى عن بعض الأصحاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، انه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 4 ) ، ثم قال : ( وامسح على كفيك من حيث موضع القطع ) ( 5 ) ولما سبق .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 . ( 2 ) التهذيب 1 : 404 ح 1266 . ( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 51 . ( 4 ) سورة المائدة : 38 . ( 5 ) الكافي 3 : 62 ح 2 ، التهذيب 1 : 207 ح 599 ، الاستبصار 1 : 170 ح 588 .