الشهيد الأول
262
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ابن أبي المقدام عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) والاعتضاد بعمل الأصحاب ، ولا بأس به . وليس التخيير بذلك البعيد ان لم يكن فيه إحداث قول ، أو يحمل المرتان على الندب ، كما قاله المرتضى في شرح الرسالة ( 2 ) واستحسنه في المعتبر قال : ولا نمنع جواز ثلاث ضربات كما دلت عليه الرواية السالفة ( 3 ) . مسألتان : الأولى : لا يشترط علوق الغبار باليدين ، لما روي : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفض يديه ( 4 ) وفي رواية : نفخ فيهما ( 5 ) وهو موجود في رواياتنا كثيرا ( 6 ) . ولأن الصعيد وجه الأرض لا التراب ، ولما بيناه من جواز التيمم بالحجر . ولا يجب النفض والنفخ ، للأصل ، وظاهر الآية . وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لبيان الندب . فان احتج ابن الجنيد لاعتبار الغبار بظاهر قوله تعالى : ( منه ) ومن للتبعيض ( 7 ) منعناه بجواز كونها لابتداء الغاية ، مع أنه في رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ان المراد من ذلك التيمم ) ، قال : ( لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ) ( 8 )
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 212 ح 615 ، الاستبصار 1 : 171 ح 595 . ( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 1 : 388 . ( 3 ) المعتبر 1 : 388 . وتقدمت الرواية في ص 261 الهامش 2 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 96 ، صحيح مسلم 1 : 280 ح 368 ، سنن أبي داود 1 : 87 ح 321 ، سنن النسائي 1 : 17 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 319 ، صحيح البخاري 1 : 92 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 ح 569 ، سنن أبي داود 1 : 88 ح 322 ، سنن النسائي 1 : 168 ، سنن أبي يعلى 3 : 181 ح 1606 . ( 6 ) لاحظ : الكافي 3 : 61 ح 1 ، التهذيب 1 : 212 ح 614 ، 615 . ( 7 ) مختلف الشيعة : 50 . ( 8 ) تفسير العياشي 1 : 299 ح 52 .