الشهيد الأول
259
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لو استقبل بأعضاء وضوئه الميزاب أو المطر . وأولى بعدم الجواز ما لم نقل الغير التراب إلى المكلف القادر على الضرب باذنه ، لأنه لم يقصد الصعيد ، وقصد نائبه كقصد ما أثارته الريح في عدم الاعتبار . الثاني : نقل التراب عندنا غير شرط ، لاستحباب النقض على ما يجئ إن شاء الله تعالى بل الواجب المسح بيديه اللتين أصابتاه ، ولا فرق بين كونه على الأرض وغيرها ، بل لو كان التراب على بدنه أو بدن غيره وضرب عليه أجزأ . ولو كان على وجهه تراب صالح للضرب وضرب عليه ، أجزأ في الضرب لا في مسح الوجه ، فيمسح الوجه بعد الضرب . وكلام ابن الجنيد يقتضي المسح بالتراب ، حيث قال : وإذا حصل الصعيد براحتيه مسح بيمينه وجهه ( 1 ) وفي أنحاء كلامه ما يدل على ذلك . الثالث : لا يجزئ معك الأعضاء في التراب ، كما دل عليه الخبر . نعم ، لو تعذر الضرب واستنابة الغير أجزأ ، لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 2 ) . بل يمكن تقديم المعك على نيابة الغير ، وهو يجئ عند من لم يعتبر الضرب من الأفعال . الرابع : معظم الروايات وكلام الأصحاب بعبارة ( الضرب ) ( 3 ) وفي بعضها ( الوضع ) ( 4 ) والشيخ في النهاية والمبسوط عبر بالأمرين ( 5 ) . وتظهر الفائدة في وجوب مسمى الضرب باعتماد ، والظاهر : انه غير شرط ، لأن الغرض قصد الصعيد وهو
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 50 . ( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 205 . ( 3 ) لاحظ : الكافي 3 : 61 - 62 ح 1 - 3 ، التهذيب 1 : 270 ح 600 - 602 ، 210 ح 608 - 814 . ولاحظ : المقنعة : 8 ، المهذب 1 : 47 ، المراسم : 54 ، السرائر : 26 ، نهاية الأحكام 1 : 204 . ( 4 ) لاحظ : الكافي 3 : 62 ح 4 ، التهذيب 1 : 207 ح 598 . ولاحظ : المبسوط 1 : 32 ، النهاية : 49 ، شرائع الاسلام 1 : 48 ، قواعد الأحكام 1 : 23 . ( 5 ) المبسوط 1 : 32 ، النهاية : 49 .