الشهيد الأول

240

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فالمراد نفي الوجوب الذي يقوله كثير من العامة ( 1 ) توفيقا بين الاخبار . الرابع : الدلك باليدين ، لما فيه من المبالغة في الايصال . الخامس : تخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل استظهارا ، كالشعر الخفيف ، ومعاطف الآذان ، والإبطين ، والسرة ، وعكن البطن في السمين ، وما تحت ثديي المرأة . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( فأما النساء اليوم فقد ينبغي أن يبالغن في الماء ) ( 2 ) . ومنه يعلم استحباب نقض المرأة الضفائر ، وكذا في خبر جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( يبالغن في الغسل ) ( 3 ) . وأما ما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : ( كن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة ، يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن ) ( 4 ) . وما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يختضب فيصيب جسده ورأسه الخلوق الطيب والشئ اللكد مثل علك الروم وما أشبه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغير ذلك ، فقال : ( لا بأس ) ( 5 ) . قلت : الخلوق بفتح الخاء وضم اللام ضرب من الطيب . واللكد اللاصق بعضه ببعض ، يقال لكد عليه لكدا بفتح الكاف في المصدر وكسرها في الفعل إذا لصق به ، وتلكد الشئ لزم بعضه بعضا .

--> ( 1 ) المجموع 1 : 356 ، فتح العزيز 1 : 396 ، الوجيز 1 : 13 ، المغني 1 : 132 . ( 2 ) التهذيب 1 : 147 ح 418 . ( 3 ) الكافي 3 : 45 ح 17 ، التهذيب 1 : 147 ح 418 . ( 4 ) علل الشرائع : 293 ، التهذيب 1 : 369 ح 1123 . ( 5 ) الكافي 3 : 51 ح 7 ، التهذيب 1 : 130 ح 356 .