الشهيد الأول

233

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

أجزاء المني فيزول احتماله ، ولم يحصل الاستبراء المزيل لبقية البول فيبقى احتماله ، ولرواية معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سمعه يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا : ( إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل ) ( 1 ) . والشيخ تارة حمله على أن يكون ما خرج منه بولا ، وتارة على استحباب الوضوء . قلت : هذان الحملان ظاهرهما أنه لا يجب مع الاشتباه شئ . وقد روى في باب الاستنجاء عن عبد الملك بن عمرو بفتح العين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا ، قال : ( إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأثنيين ثلاث مرات ، وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ) ( 2 ) . وكذا حديث حفص بن البختري بالباء الموحدة تحت ، والخاء المعجمة عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) . وحديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) . بعد الاستبراء : ( وان خرج بعد ذلك شئ ، فليس من البول ، ولكنه من الحبائل ) ( 4 ) . ومفهوم هذه الأخبار أنه لو لم يستبرئ حكم بالنقض ، بل قد روي إعادة الوضوء بالخارج بعد الاستبراء ، رواه الصفار عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إليه رجل ، هل يجب الوضوء مما يخرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : ( نعم ) ( 5 ) وحملها الشيخ على الندب ، فكتب ينتفي الوجوب مع الاشتباه وعدم الاستبراء ؟

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 144 ح 408 ، الاستبصار 1 : 119 ح 403 . ( 2 ) الفقيه 1 : 39 ح 148 ، التهذيب 1 : 20 ح 50 ، الاستبصار 1 : 94 ح 303 . ( 3 ) التهذيب 1 : 27 ح 70 ، الاستبصار 1 : 48 ح 136 . ( 4 ) الكافي 3 : 19 ح 1 ، التهذيب 1 : 28 ح 71 ، 356 ح 1063 ، الاستبصار 1 : 49 ح 137 . ( 5 ) التهذيب 1 : 28 ح 72 ، الاستبصار 1 : 49 ح 138 .