الشهيد الأول
216
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عليها من الاستحاضة أو وجب عليها غسل آخر ، فإنها تنوي رفع الحدث بالنسبة إلى الكثير أو السبب الجديد ، وعلى الاحتمال تقتصر على الاستباحة . وصاحب الجبيرة ينوي الرفع ، ويتخرج ما ذكر في الوضوء . ويجوز تقديم النية في مواضع التقديم في الوضوء . ويكفي استدامة حكمهما ، لعسر الاستدامة الفعلية . وتجوز نية رفع الحدث الواقع لا غيره . وتجوز نية الرفع مطلقا ، لاتيانه على الواقع . وكذا لو نوى رفع الحدث الأكبر ، ولو نوى رفع الأصغر لم يجزه ، عامدا كان أو ساهيا . ولا يرتفع الحدث عن أعضاء الوضوء ، لعدم قصد الوضوء ، وعدم تبعض الرفع . ولا يجزئ عن الوضوء لو كان مع الغسل وضوء ، لعدم القصد إليه ، ولعدم كماله . ولو نوت الحائض والنفساء استباحة الوطء ، وحرمناه ، أجزأ . وان قلنا بالكراهية ، فالأقرب : الاجزاء ، لما مر في الوضوء . الثالث : إجراء الماء على جميع البشرة ، تحقيقا لمسمى الغسل في قوله تعالى : ( ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 1 ) وللإجماع على ذلك . ولا يكفي الإمساس من دون الجريان ، لأنه يسمى مسحا لا غسلا . ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما ( اجرى مثل ) ( 2 ) الدهن الذي يبل الجسد ) ( 3 ) محمولة على الجريان ، لخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيرة
--> ( 1 ) سورة النساء : 43 . ( 2 ) في المصدرين : ( أجزأ من ) . ( 3 ) التهذيب 1 : 138 ح 385 ، الاستبصار 1 : 122 ح 414 . وسيأتي في ص 242 الهامش 2 .