الشهيد الأول

21

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وفي خبر حفص بن البحتري ، وابن أبي عمير عن غير واحد ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يشق الكفن من عند رأسه ) ( 1 ) . قال في المعتبر : هذا مخالف لما عليه الأصحاب ، ولأن فيه إفسادا للمال على وجه لم يتحقق شرعه ، والصواب : الاقتصار على حل عقده ( 2 ) . قلت : يمكن أن يراد بالشق : الفتح ، ليبدو وجهه فان الكفن كان منضما ، فلا مخالفة ولا إفساد . السادسة : يستحب وضع التربة معه ، قاله الشيخان ( 3 ) ولم نعلم مأخذه ، والتبرك بها كاف في ذلك . والأحسن جعلها تحت خده ، كما قاله المفيد في المقنعة ( 4 ) . وفي العزية : في وجهه ، وكذا في اقتصاد الشيخ ( 5 ) . وقيل : تلقاء وجهه ( 6 ) وقيل : في الكفن . وفي المختلف : الكل جائز ( 7 ) . وقد نقل أن امرأة قذفها القبر مرارا لفاحشة كانت تصنع ، فأمر بعض الأولياء بوضع تراب من قبر صالح معها فاستقرت ، قال الشيخ نجيب الدين يحيى ابن سعيد في درسه : يصلح أن يكون هذا متمسكا . ونقل الفاضل أنها كانت تزني وتحرق أولادها ، وإن أمها أخبرت الصادق ( عليه السلام ) فقال : ( إنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، إجعلوا معها شيئا من تراب الحسين ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الكافي 3 : 196 ح 9 ، التهذيب 1 : 17 ح 921 ، 458 ح 1493 . ( 2 ) المعتبر 1 : 301 . ( 3 ) المبسوط 1 : 186 ، وعن المفيد في السرائر : 33 ، مختلف الشيعة : 121 . ( 4 ) قال في مفتاح الكرامة بعد نقله ما في المقنعة عن الذكرى 1 : 498 : ولم أجده فيها ، ويؤيد عدم وجوده اني لم أجد أحدا سواه نسبه إليها ، وفي السرائر : 33 ، والمعتبر 1 : 301 نسباه إلى المفيد من دون ذكر المقنعة . ( 5 ) الاقتصاد : 250 . ( 6 ) نسبه في السرائر : 33 إلى الشيخ الطوسي . ( 7 ) مختلف الشيعة : 121 .