الشهيد الأول

202

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ) ( 1 ) . قلت : كأنه لا يرى فيه دلالة على المطلوب ، إذ لا ينفي جواز الزيادة على الصلاتين ، ولا ينافي تخلل الوضوء للثانية . والفاضل استشعر ذلك ، فذهب في المنتهى إلى جواز الجمع المذكور لا غيره ( 2 ) . مع أن التهذيب بالاسناد إلى سماعة : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه إما دم أو غيره ، قال : ( فليضع خريطة ، وليتوضأ ، وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلى به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ) ( 3 ) وهو يشعر بفتوى المبسوط ( 4 ) . الرابعة : الظاهر : ان المبطون يجدد أيضا لكل صلاة ، لمثل ما قلناه . ولم أرهم صرحوا به ، إلا أن فتواهم بالوضوء للحدث الطارئ في أثناء الصلاة يشعر به . وقد رواه محمد ابن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : ( صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ويبني على صلاته ) ( 5 ) ، وعبارة رواية التهذيب : ( يتوضأ ، ثم يرجع في صلاته فيتمم ما بقي ( 6 ) . وفي رواية الفضيل بن يسار بالياء المثناة تحت ، والسين المهملة المخففة قلت للباقر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو ضربانا ،

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 38 ح 146 ، التهذيب 1 : 348 ح 1021 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 73 . ( 3 ) التهذيب 1 : 349 ح 1027 . ( 4 ) في ط : الأصحاب . ( 5 ) الفقيه 1 : 237 ح 1043 . ( 6 ) التهذيب 1 : 350 ح 1036 .