الشهيد الأول
193
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عليه الماء . ويكون ظاهر اليسرى مما يلي السماء من ذراعه اليمنى ، ثم يرفع يده اليسرى من آخر يده اليمنى بعد مرورها على أصابع كفه اليمنى إلى أعلى مرفقه الأيمن ، فليقم بطن راحته اليسرى وظهرها مما يلي بطن ذراعه اليمنى حتى يسكب الماء إلى أطراف أصابعه اليمنى . ولو أخذ لظهر ذراعه غرفة ولبطنها أخرى كان أحوط . ثم ذكر غسل اليسرى كذلك . وقال في مسح رجليه : يبسط كفه اليمنى على قدمه الأيمن ، ويجذبها من أصابع رجله إلى الكعب ، ثم يرد يده من الكعب إلى أطراف أصابعه ، فمهما أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه . ثم يفعل ذلك بيده اليسرى على رجله اليسرى . وهذه الهيئات لم يذكرها الأصحاب ، ولكنها حسنة إلا المسح ، فإن فيه تكرار نفاه الأصحاب . السابعة : قال أيضا : لو بقي موضع لم يبتل ، فإن كان دون الدرهم بلها وصلى ، وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، وإن جف ما قبله استأنف . وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وابن منصور عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولم يعتبر الأصحاب ذلك ، بل قضية كلامهم غسله وغسل ما بعده مطلقا ، وإن جف البلل فالاستئناف مطلقا ، لوجوب الترتيب بين غسل الأعضاء ، والأخبار لم تثبت عندهم . وفي المختلف : ان أوجبنا الابتداء من موضع بعينه ، وجب غسل العضو من الموضع المتروك إلى آخره ، وان لم نوجب اكتفي بغسله ( 2 ) ، وهو إشارة إلى الخلاف في كيفية غسل الوجه واليدين . ولك أن تقول : هب أن الابتداء واجب من موضع بعينه ، ولا يلزم غسله
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 27 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 27 .