الشهيد الأول
190
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الشيخ رحمهما الله تعالى ( 1 ) . الخامس عشر : ترك الاستعانة ، لما روي أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يدعهم يصبون الماء عليه ، يقول : ( لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ) ( 2 ) . وروى الحسن بن علي الوشاء انه أراد الصب على الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : ( مه يا حسن ) فقلت له : أتكره أن أؤجر ؟ قال : ( تؤجر أنت وأوزر أنا ) وتلا قوله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ، وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد ) ( 3 ) . والطريق وإن كان فيها إبراهيم الأحمر إلا أن العمل على القبول ، وعده الكليني في النوادر ( 4 ) . فإن قلت : قد روى في التهذيب بطريق صحيح عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : وضأت أبا جعفر ( عليه السلام ) بجمع ، وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا فغسل وجهه ، وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضل الندى رأسه ورجليه ( 5 ) . قلت : يحمل على الضرورة ، وقد يترك الإمام الأولى لبيان جوازه . السادس عشر : يكره الوضوء في المسجد لمن بال أو تغوط ، لرواية رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول والغائط ( 6 ) . ولا ينافيه رواية بكير بن أعين عن أحدهما ( عليه السلام ) : ( إن كان
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 23 ، الخلاف 1 : 9 المسألة 44 . ( 2 ) الفقيه 1 : 27 ح 58 ، علل الشرائع : 278 ، التهذيب 1 : 354 ح 1057 . ( 3 ) التهذيب 1 : 365 ح 1107 . والآية في سورة الكهف : 110 . ( 4 ) الكافي 3 : 69 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 58 ح 162 ، 79 ح 204 ، الاستبصار 1 : 58 ح 172 ، 69 ح 209 . ( 6 ) الكافي 3 : 369 ح 97 التهذيب 3 : 257 ح 719 .