الشهيد الأول

164

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فاليسرى ويمسح بمائها . ولو ارتمس ناويا صح الوجه ، فان اخرج اليدين مرتبا صحتا ، ولو أخرجهما معا فاليمنى إذا قصد بالاخراج الغسل . ولو كان في جار ، وتعاقبت الجريات ناويا ، صحت الأعضاء الثلاثة . والأقرب : ان هذه النية كافية في الواقف أيضا ، لحصول مسمى الغسل مع الترتيب الحكمي ، ويمسح بماء الأولى . ولو غسل عضوا قبل الوجه لم يعتد به ، فإذا غسل الوجه صح . ولو نكس مرارا ، ترتب الوضوء مهما أمكن وصح إن نوى عنده ، أو كان قد تقدمت النية في موضع استحباب التقدم . والأقرب : انه لا يضر عزوبها بعد ، لتحقق الامتثال فيخرج عن العهدة . ويحتمل الإعادة مع العزوب ، لوجود الفصل بأجنبي ، بخلاف ما إذا أتى بأفعال الوضوء مرتبة . الثالثة : الترتيب ركن في الوضوء فيبطل بتركه ولو نسيانا ، لعدم الاتيان بالجزء الصوري ، وتحقق الماهية موقوف عليه فلا يعد ممتثلا . وانما يتحقق البطلان إذا لم يستدرك في محله ، فلو راعاه بعد صح ما دام البلل ، ولو كان عمدا فكذلك الا انه يأثم هنا . وجاهل الحكم غير معذور وان استند إلى شبهة ، لأنه مخاطب بالعلم . نعم ، لا يعيد ذو الشبهة ما صلاه بهذا الوضوء ، للخبر المتقدم في عدم إعادة ما عدا الزكاة ( 1 ) . الواجب السابع : الموالاة ، اجماعا . وقد حكى المتأخرون فيها خلافا بين المتابعة ومراعاة الجفاف ، وعند التأمل يمكن حمل كلام الأكثر على اعتبار الجفاف ، فلنورد عباراتهم هنا تحصيلا للمراد ، ونفيا للشبهة . قال علي بن بابويه : وتابع بينه كما قال الله عز وجل : ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح بالرأس والقدمين . فان فرغت من بعض وضوئك ، فانقطع

--> ( 1 ) تقدم في 159 الهامش 1 .