الشهيد الأول

155

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولخلو الآية وأكثر الأخبار منه . ويظهر من كلام ابن بابويه ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) ، وبه قطع ابن إدريس ( 3 ) : انه يجب الابتداء من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، جعلا ل‍ ( إلى ) على ما بها من الانتهاء . ولأن في وصف الباقر ( عليه السلام ) : ( مسح قدميه إلى الكعبين بفضل كفه ) ( 4 ) . ويلوح منه دخول الكعبين في المسح ، لأنه لبيان غاية المسح هنا وهو من جنس المغيا ، وكذا في خبر البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) . ولإن الوضوء البياني من الرسول لم ينكس فيه قطعا ، وإلا لما أجزأ خلافه ، مع أنه مجزئ بالاجماع . وهذا القول أولى ، لحصول اليقين بالخروج عن العهدة بفعله . الخامسة : هل يجب البدأة باليمنى من الرجلين ؟ المشهور : العدم ، لاطلاق الآية والأخبار . وظاهر ابني بابويه وابن أبي عقيل وجوبه ( 6 ) وبه أفتى ابن الجنيد وسلار ( 7 ) عملا بالوضوء البياني ، وأخذا بالاحتياط . وفي كلام بعضهم : يجوز مسحهما معا لا تقديم اليسرى . والعمل بالترتيب أحوط السادسة : إذا قطع بعض القدم مسح على ما بقي . ولو أوعب موضع المسح سقط ، لامتناع التكليف بالمحال . ولم نقف على نص في مسح موضع القطع كما جاء في اليدين ، غير أن الصدوق لما روى عن الكاظم ( عليه السلام ) غسل

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 28 ، الهداية : 17 . ( 2 ) الانتصار : 29 . ( 3 ) السرائر : 17 . ( 4 ) التهذيب 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 . ( 5 ) راجع الهامش 6 ، المتقدم . ( 6 ) الفقيه 1 : 28 ، مختلف الشيعة : 25 . ( 7 ) المراسم : 38 ، مختلف الشيعة : 25 .