الشهيد الأول

150

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

امام الساق حيث يقع مقعد الشراك من النعل . ولثبوت المسح المستلزم لذلك لامتناع خرق الاجماع ، ولقوله تعالى : ( إلى الكعبين ) ولو أراد الظنبوبين لقال : إلى الكعاب . وللنقل المتواتر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما رواه زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وسألاه عن الكعبين ؟ فقال : ههنا . يعني : المفصل دون عظم الساق ( 1 ) . وعن ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : انه وصف الكعب في ظهر القدم ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) في وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ، وقال : ( هذا هو الكعب ) وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، وقال : ( هذا هو الظنبوب ) ( 3 ) . تنبيه : تفرد الفاضل بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها عليه ، وجعله مدلول كلام الباقر ( عليه السلام ) ، محتجا برواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) المتضمنة لمسح ظهر القدمين ، وهو يعطي الاستيعاب ، وبأنه أقرب إلى حد أهل اللغة ( 4 ) . وجوابه : ان الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد ، لأن استيعاب الظهر لم يقل به أحد منا ، وقد تقدم قول الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا مسحت بشئ من رأسك

--> ( 1 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 76 ح 191 . ( 2 ) الكافي 3 : 26 ح 7 ، التهذيب 1 : 75 ح 189 ، الاستبصار 1 : 69 ح 210 . ( 3 ) التهذيب 1 : 75 ح 190 . والظنبوب : حرف الساق اليابس من القدم ، وقيل : هو ظاهر الساق ، لسان العرب مادة طنب ( 4 ) مختلف الشيعة : 24 . ورواية زرارة في الكافي 3 : 25 ح 4 ، والفقيه 1 : 24 ح 74 .