الشهيد الأول

85

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وعكسه ، وقواه فحكم بعدم نجاسة الماء الوارد وألا لما طهر المحل ( 1 ) - ويلزمه أن لا ينجس بخروجه بطريق الأولى ، وفهم الفاضلان منه ذلك ( 2 ) - وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . ويمكن الحجة بنجاسة غسالة الحمام ، لنص الكاظم ( عليه السلام ) : ( لا تغتسل منها ) ( 4 ) . وهو أعم من المدعى ، مع معارضته بقوله أيضا ( عليه السلام ) في غسالة الحمام تصيب الثوب : ( لا بأس ) ( 5 ) . والذي قاله ابن بابويه والشيخ وكثير من الأصحاب عدم جواز استعمالها ( 6 ) . فلم يبق دليل سوى الاحتياط ، ولا ريب فيه . فعلى هذا ماء الغسلة كمغسولها قبلها ، وعلى الأول كمغسولها بعدها أو كمغسولها بعد الغسل . وطهر القليل بمطهر الكثير ممازجا ، فلو وصل بكر مماسة لم يطهر ، للتميز المقتضي لاختصاص كل بحكمه . ولو كان الملاقاة بعد الاتصال ولو بساقيه ، لم ينجس القليل مع مساواة السطحين ، أو علو الكثير كماء الحمام . ولو نبع الكثير من تحته - كالفوارة - فامتزج طهره ، لصيرورتهما واحدا . اما لو كان ترشحا لم يطهر ، لعدم الكثرة الفعلية . وفي طهارته بالإتمام بطاهر أو نجس ثلاثة أقوال ، يفرق في الثالث بين

--> ( 1 ) الناصريات : 215 المسألة 3 . ( 2 ) المعتبر 1 : 83 ، مختلف الشيعة : 13 . ( 3 ) السرائر 36 . ( 4 ) التهذيب 1 : 373 ح 1143 . ( 5 ) الكافي 3 : 15 ح 4 ، الفقيه : 10 ح 17 ، التهذيب 1 : 379 ح 1176 ( 6 ) الفقيه 1 : 10 ، المبسوط 1 : 37 ، تذكرة الفقهاء 1 : 5 .