تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي

51

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

المورد الثاني : أحاديث الشفعة « 4 » روى الشيخ الكليني قدّس سرّه عن محمّد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالشفعة ( 2 ) بين الشركاء في الأرضين ، والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ( 3 ) ، وقال : إذا رفّت الأرف ( 4 ) ، وحدت الحدود فلا شفعة [ 1 ] [ 2 ] .

--> « 4 » الكافي 5 : 281 4 ، ورواه الطوسي في التهذيب 7 : 148 727 ، والصدوق في الفقيه 3 : 61 154 ، والعاملي في الوسائل 25 : 399 32217 . . ( 2 ) الشفعة بالضم : وزان فعله ، وهي لغة : التقوية والإعانة ، ومنه الشافع والشفيع ، وشرعا : استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته . . ( 3 ) وفي الفقيه : ( لا ضرر ولا إضرار ) ولعله غلط ، كما أشار إليه الشيخ الطريحي بعد ذكر حديث الشفعة . ( مجمع البحرين 3 : 373 ) . ( 4 ) الأرفة بالضم : الحد الفاصل بين الأرضين ، والجمع : أرف . ( المصباح المنير ص 12 ) . [ 1 ] ومن الملاحظ : أنّ رواية الصدوق ذيلت ب « ولا شفعة إلَّا لشريك غير مقاسم » وهذا الذيل لم يرد في روايتي الكافي والتهذيب ، بل وحتى في بعض نسخ الفقيه أيضا ، وأغلب الظن أنّها من كلام الشيخ الصدوق رحمه اللَّه اقتطعت من رواية طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال علي عليه السّلام : الشفعة على عدد الرّجال ، وقال عليه السّلام : ليس لليهودي والنصراني شفعة ، ولا شفعة إلَّا لشريك غير مقاسم . ( الفقيه 3 : 61 ) [ 2 ] واستشكل في حديث الشفعة بأنّه مطبّق على خلاف سلطنة البائع والمشتري حيث جعل حق للشريك معلل بنفي الضرر مع أنّ النوعيّ منه غير مسمن ، والشخصيّ غير دائم . وقد استراح شيخ الشريعة من الجواب عن هذا الإشكال حيث إنّه يرى عدم تذييل حديث الشفعة بحديث الضرر حال صدوره من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( قاعدة لا ضرر : 19 ) وقد تبعه المحقق النائيني في عدم التذييل ، وفي حال ثبوت الذيل فالتعليل محمول على كونه حكمة دفعا للإشكال . ( منية الطالب 195 198 ) .