تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
34
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
ومنها : الإضرار بالمطلقات أيام العدّة ، حيث كان الرّجل يدخل الضرر على زوجته المطلقة أيام عدّتها بالتضييق عليها في المسكن ، والنفقة ، والكسوة فنهى تعالى عن ذلك بقوله : ولا تضاروهنّ لتضيّقوا عليهنّ ( 1 ) . ومنها : الإضرار بالكاتب والشهيد ، حيث كان كاتب الدين يكتب ما لم يمل عليه ، وكان الشاهد يشهد بما لم يستشهد فيه ، وكان بعض الشهود يمتنع عن أداء الشهادة مع القدرة عليها ، فنهى تعالى عن ذلك بقوله : ولا يضار كاتب ولا شهيد ( 2 ) . ومنها : الإضرار بالورثة ، حيث كان الشخص يوصي بجميع ماله ، أو ببعضه إلى غير الطبقة الوارثة ، أو يقرّ بدين غير مدان به ، دفعا للميراث عن وارثه فنهى تعالى عن ذلك بقوله : أو دين غير مضار ( 3 ) . ومن خلال هذه الآيات الكريمات يمكننا القول بأنّ الهدف الأوّل للقرآن الكريم من الحكم بنفي الضرر هو محق تلك العادات التي خلَّفها العصر الجاهلي ، واجتثاث تلك الظواهر السلبية التي كانت البشرية تعاني من وطأتها . أمّا السنة النبوية الشريفة : فالوارد فيها أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حكم بنفي الضرر في ثلاثة موارد : الأوّل : حديث قضية سمرة بن جندب ( 4 ) . الثاني : حديث قضيّة الشفعة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الطلاق : 6 . . ( 2 ) البقرة : 282 . . ( 3 ) النساء : 12 . . ( 4 ) الكافي 5 : 293 2 ، الفقيه 3 : 169 368 ، التهذيب 7 : 133 651 ، الوسائل 25 428 322 . انظر : أحاديث القاعدة في مقدمة الكتاب . . ( 5 ) الكافي 5 : 281 4 ، الفقيه 3 : 61 154 ، التهذيب 7 : 148 727 ، الوسائل 25 : 399 32217 . .