تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
28
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
منها : ( وجوب تمكين الإمام لينتفي به الظلم ، وصلح المشركين ، ورد مهاجريهم دون مهاجرينا ، وجواز ردّ المعيب وأخذ أرشه ، وفسخ النكاح بالعيب ، والحجر على المفلس والصغير ، والسفيه ، والمجنون . . . إلخ ) ( 1 ) . وقد أحصى السيد مير فتاح رحمه اللَّه فروعا كثيرة وهامّة تتجاوز الستين فرعا ، منها : لزوم دية المتترس المقتول على المجاهدين ، وسقوط النهي عن المنكر ، وسقوط إقامة الحدود مع عدم الأمن ، وعدم الإجبار على القسمة مع تحقق الضرر ، وعدم لزوم أداء الشهادة كذلك ، وحرمة السحر والغش والتدليس ، ومشروعية التقاصّ . ) ( 2 ) . وغير ذلك من الفروع الكثيرة التي ذكرها علماؤنا في مختلف أبواب الفقه مما يطول نقله . وأما علماء العامة فنقتصر من أقوالهم في هذا الصدد على ما ذكره السيوطي من أنّ قاعدة نفي الضرر يبتني عليها كثير من أبواب الفقه ممثلا لذلك بشواهد كثيرة منها : الرّد بالعيب ، وجميع أنواع الخيار ، والحجر بأنواعه والتعزير ، والشفعة ، والقصاص ، والحدود ، والكفارات . . . وقد فرّع عليها قواعد اخر منها قاعدة : ( الضرورات تبيح المحظورات ) ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة ، وإساغة اللقمة بالخمر ، والتلفظ بكلمة الكفر إكراها ، وإتلاف المال . ) . ( 3 ) . نعم لا تخفى الأهمّية البالغة لهذه القاعدة العامة بالنسبة للمجتمع البشري فالاحتكار الَّذي يعدّ من أخطر الظواهر الاجتماعية حيث إنّه يؤدي إلى انهيار المجتمع اقتصاديا ، وغير ذلك من المفاسد الاجتماعية الواضحة المترتبة عليه ،
--> ( 1 ) القواعد والفوائد : 1 : 141 . . ( 2 ) العناوين ، العنوان العاشر : 96 . . ( 3 ) الأشباه والنّظائر دار إحياء الكتب العربية : 92 . .