تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي

24

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكَّام الجور ، وغير ذلك . وقد استدل قدّس سرّه على حكومتها على غيرها من العمومات بوقوعها في مقام الامتنان ( 1 ) . وأعرض قدّس سرّه في رسالته الخاصة بهذه القاعدة عن النّظر في سند الأحاديث الواردة في نفي الضرر معلَّلا ذلك بأنّ كثرتها يغني عن ملاحظة سندها ( 2 ) . وقد ذهب المحقق الخراسانيّ [ المتوفى 1329 ه . ] في كفاية الأصول إلى أنّ الرّوايات الواردة في نفي الضرر كثيرة ، وبعد تصحيح دعوى تواترها بحمله على التواتر الإجمالي قال : ( وهذا مع استناد المشهور إليها ، موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها ، مع أنّ بعضها موثقة فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها ، كما لا يخفى ) ( 3 ) . ويرى الشيخ ضياء الدين العراقي [ 1278 1361 ه . ] محاضر هذه القاعدة أنها قد اشتهرت على ألسن الفقهاء ، وقد تمسّكوا بها في كثير من الموارد حتى صارت بين المعاصرين من القواعد الفقهية المسلَّمة ( 4 ) . وأمّا فقهاء العامة فقد بلغت عنايتهم بهذه القاعدة مبلغا جعلت أبا طاهر الدّبّاس [ من فقهاء القرن الرابع الهجري ] يرجع جميع فقه أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة كلَّية ، من جملتها قاعدة الضرر يزال ( 5 ) . كما أرجع الفقيه الشافعيّ القاضي حسين جميع المذهب إلى أربع قواعد منها

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 535 . . ( 2 ) قاعدة لا ضرر الملحقة بالمكاسب 3 : 342 . . ( 3 ) كفاية الأصول : 381 . . ( 4 ) مقالات الأصول : 2 : 113 . . ( 5 ) القواعد الفقهية ، للندوي : 100 ، ط دار القلم دمشق . .