تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
165
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
في ماله ولم يكن حراما ، ولو استلزم إتلاف حقّ الغير ، لأنّ الإتلاف حرام لو استلزم التصرّف في مال الغير كما سيجيء ، لكن في خصوص العرض يحرم التصرّف المستلزم للهتك ، ولو في ماله لو كان بقصد الإضرار والهتك ، كما هو مورد ذيل الرواية ، فلذا منع من الهدم ، وأجبر على التعمير لو هدمه بذلك القصد لممنوعيّته من سلطنته في ماله ، وهو الجدار حينئذ . وهذا عين قضيّة سمرة ، لأنّه كان بإعمال حقّه متلفا لعرض الغير ، قاصدا للإضرار ، كما يشهد عليه إباؤه عن الإعلام وغيره مما سبق ، فلمّا كان حراما أمر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقلع نخلته ومنعه عن حقّه . ووجه الإجبار على البناء والتعمير كما في ذيل الحديث : لكونه في كلّ آن متلفا كذلك بهدمه إلى أن يبنيه . تنبيه : لمّا صحّحنا التطبيقات المزبورة في الروايات الأربع [ 1 ] ، من غير لزوم جريانه على خلاف السلطنة والحقّ ، بل علم أنّ ذكره [ 2 ] من باب ذكر مقتضى السلطنة والحقّ الراجعين إلى عدم جواز تفويت الحقّ غير المتعارض ، أو الأهمّ من المتزاحمين عرضا كان أو غيره ، من أنحاء السلطنة والحقوق . فحينئذ لو لم نتعدّ عن سنخ موارد تطبيقات المعصوم عليه السلام لا تثبت قاعدة وراء ما استفيد من أدلَّة عدم جواز [ إتلاف ] حقّ الغير [ 3 ] ، فيكون مساوقا لقاعدة
--> [ 1 ] وهي رواية سمرة ، والشفعة ، وفضل الماء ، وهدم الحائط . [ 2 ] أي : ذكر حديث نفي الضرر مقرونا بالروايات الأربع . [ 3 ] وهذه دعوى بلا وجه ، بل على خلاف ما عليه الفقهاء في فهم الإطلاق من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ( لا ضرر ولا ضرار ) .