تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
148
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
[ حكومة القاعدة على سائر الأدلة ] [ 1 ] [ فعليه ] تكون الرواية في نفسها قابلة لسوقها مقام الامتنان وعدمه ، وقابلة لحكومتها على سائر الأدلة . ولكونها مقدّمة للأخصّية . لكنّ السياق يدلّ على الامتنان ، والحكومة [ 2 ] كما سبق ( 1 ) .
--> ( 1 ) في الجهة الثانية في مقام ردّ الوجه الثالث . . [ 1 ] اختلف القائلون بتقدمها على أدلة العناوين الأولية في وجه التقدم فجعله بعضهم من باب الحكومة ، وبعضهم من باب الامتنان ، وآخرون من باب التوفيق العرفي ، ورابع من باب أخصّيتها من جميع الأحكام . ولا يخفى أنّ وجه التقدم يتبع مختاراتهم في مفاد الهيئة التركيبية للقاعدة ، ولذا إنّ من يرى أنّ المراد منها النهي ، كشيخ الشريعة ، فليس له أن يقدمها على غيرها من الأدلة ، بل هي عنده حينئذ كسائر العناوين المحرمة . [ 2 ] قال صاحب الجواهر : ( إنّ المنساق من العامين المزبورين [ أي نفي الضرر ، والسلطنة ] تحكيم قاعدة الضرر كما في جميع نظائره ، وان كان بينهما تعارض العموم من وجه . ( الجواهر 38 : 51 ) وقد صرّح الشيخ الأنصاري في الرسائل 2 : 535 ، بأنّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري كأدلة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكَّام الجور ، وغير ذلك . والمراد من الحكومة كما بيّنه الشيخ الأعظم : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضا لحال دليل آخر من حيث إثبات حكم لشيء ، أو نفيه عنه .