تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
136
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
[ الوجه ] الثاني [ 1 ] : أنّه بعد تعذّر الحقيقة يكون معناه : أنّ الشارع لم يشرّع الضرر ، أي : الحكم الَّذي يلزم من العمل به الضرر . وهذا مختار الشيخ رحمه اللَّه [ 2 ] في الرسائل ( 1 ) ، وفي رسالته الخاصة لشرح القاعدة [ 3 ] . والظاهر منه : التزام التجوّز إما بتقدير الحكم أو بإرادته من لفظ الضرر [ 4 ] .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 2 : 534 . . [ 1 ] ولا يخفى أنّ مرد الوجه الأوّل والثاني إلى شيء واحد ، وهو نفي الحكم الضرري ، إلَّا أنّ الوجه الأوّل ينفي ذلك بصيغة رفع الحكم الضرري رفع موضوعه ، والوجه الثاني ينفي ذلك بصيغة نفي الحكم الَّذي ينشأ منه الضرر . [ 2 ] قال الشيخ الأنصاري : فاعلم أنّ المعنى بعد تعذّر إرادة الحقيقة : عدم تشريع الضرر ، بمعنى أنّ الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد ، تكليفيا كان أو وضعيّا . . . ( فرائد الأصول 2 : 534 ) واختار هذا الوجه أيضا المحقق النائيني حيث قال : ( فأحسن الوجوه وأوضحها هو ما اختاره شيخنا الأنصاريّ ، وهو ثالث الوجوه في كلامه لأنّ هذا الوجه يصلح لأن يكون مدركا للقاعدة الفقهيّة المتداولة بين الفقهاء دون الثاني ، والرابع ) . ( منية الطالب 2 : 201 ) [ 3 ] رسالة في قاعدة نفي الضرر ، المطبوعة ضمن المكاسب 3 : 342 ، وقد طبعت مع كتاب الطهارة للشيخ قدّس سرّه . [ 4 ] والأوّل : من باب المجاز في الحذف أي لا حكم ضرري ، كما هو المختار عند النحاة في قوله تعالى : واسئل القرية . والثاني : من باب المجاز في الكلمة من استعمال اللفظ في غير ما هو موضوع له بلا ادعاء لعلاقة السببية والمسببية .