تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي

129

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

الكلام في قاعدة لا ضرر ولا ضرار وفيه جهات من البحث : [ الجهة ] الأولى : في معنى الضرر والضرار . أمّا الأوّل : فهو النقص في الشيء [ 1 ] ، في قبال النّفع [ 2 ] ، ومتعلَّقهما يصحّ أن يكون النّفس ، والمال ، والعرض ، والغرض ، أي : المطلوب [ 3 ] .

--> [ 1 ] قال الطبرسي : الضرر هو النقصان ، وهو كلّ ما يضرّك وينقصك من عمى ومرض . ( مجمع البيان 3 : 147 ) [ 2 ] إلَّا أن الملاحظ من أغلب كتب اللَّغة : جعل المقابل للنفع هو الضرّ وليس الضرر ، كما في الصحاح 2 : 719 ، والقاموس 2 : 77 والنهاية 3 : 81 ومجمع البحرين 3 : 373 ومعجم مقاييس اللغة 3 : 360 ولسان العرب 8 : 44 . وربّما يستدل عليه بأنّ الضرر اسم مصدر ، والنّفع مصدر ، فعليه يكون المقابل للضرر هو المنفعة لا النّفع ، والمقابل للضرّ هو النّفع ، كما في قوله تعالى : لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا . الأعراف : 188 ، يونس : 49 [ 3 ] والظاهر منه هنا ، كون نقض الغرض ضررا ، إلَّا أنه سيرجع في ثنايا الأبحاث الآتية عن ذلك بدعوى أنّه على خلاف ما عليه أهل العرف في معنى الضرر . والظاهر منه : أنّه سيرجع عن إطلاقه حيث اعترف في آخر كلامه هناك بصدق الضرر في بعض موارد نقض الغرض والمراد . فتأمل