تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
122
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وبعد الأحداث الدامية اعتقل في شهر رمضان عام 1412 مع نجله وثلاثة من حفدته في حملات الاعتقال الواسعة التي طالت جميع قطاعات الشعب المظلوم بشكل مفجع ، وذلك بعد أن اقتحم النجف الأشرف جنود الكفر ، حيث استباحوا المحرمات ، وانتهكوا المقدّسات ، وارتكبوا أبشع أنواع الجرائم ، ابتداء بهدم الأماكن المقدسة وحرق بعض المكتبات العامة المحتوية على مجاميع هائلة من المخطوطات العلمية التي تشكل تراثا إسلاميا نفيسا . . . ، وانتهاء بالاعتقال والتشريد والقتل والإبادات الجماعية . . . وفي خلال هذه الفترة الوجيزة التي لا تتجاوز الشهر الواحد تعرّضت الجامعة العلمية الكبرى في النجف الأشرف إلى أقسى فترة شهدها تاريخ العلم على امتداده ، حيث لم يترك جنود حزب البعث الإلحادي عملا وحشيا إلَّا وارتكبوه في تلك المدينة المقدسة ، حتى إنّهم علقوا جثة أحد العلماء على أبواب النجف الأشرف لمدّة ثلاثة أيام . . . ومنذ ذلك الوقت ( أي عام 1412 ه ) . ولم يزل السيد الخلخالي مغيّبا في ظلمات سجون النظام البعثي ، مع عدد كبير من العلماء والمجتهدين ممن يشكلون نخبة رجال الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف . نسأل اللَّه تبارك وتعالى أن يفرّج عنه وعن جميع العلماء والمؤمنين ، وان يردّ كيد أعداء المسلمين إلى نحورهم ، ويجعل راية الإسلام عالية بالنصر المؤزّر .